المسعودي ( مترجم : محمد جواد نجفي )

230

اثبات الوصية لعلي بن أبي طالب ( ع ) ( فارسي )

عليه القائلون من حامل إلى حامل و مودع إلى مستودع من عترته في فترات الدهور حتّى قبله تارخ اطهر الاجسام و اشرف الاجرام ، و نقلته منه إلى ابراهيم فاسعدت بذلك جده و اعظمت به مجده و قدّسته في الاصفياء و سمّيته دون رسلك خليلا ، ثمّ خصصت به اسماعيل دون ولد إبراهيم فأنطقت لسانه بالعربيّة الّتى فضّلتها على سائر اللّغات فلم تزل تنقله من اب إلى اب حتّى قبله كنانه عن مدركه فاخذت له مجامع الكرامة و مواطن السّلامة و احللت له البلدة الّتى قضيت فيهما مخرجه . فسبحانك لا إله إلّا أنت اىّ صلب اسكنته فيه لم ترفع ذكره و أيّ نبيّ بشّر به فلم يتقدم في الأسماء اسمه و أيّ ساعة من الأرض سلكت به لم تظهر بها قدسه حتّى الكعبة الّتى جعلت منها مخرجه ، غرست أساسها من ياقوتة من جنّات عدن و امرت الملكين المطهّرين جبرئيل و ميكائيل فتوسّط بها ارضك و سمّيته و اتّخذتها معبدا لنبيّك و حرمت وحشها و قدّست حجرها و مدرها و جعلتها مسلكا لوحيك و منسكا لخلقك و مأمن المأكولات و حجابا للآكلات العاديات ، تحرم على انفسها اذعار من اجرت ، ثمّ اذنت للنضر في قبوله و ايداعه مالكا ثم من بعد مالك فهرا ، ثمّ اختصصت من ولد فهر غالبا و جعلت كلّ من تنقله إليه أمينا لحرمك حتّى إذا قبله لوى بن غالب آن له حركة تقديس فلم تودعه من بعده صلبا إلا جلّلته نورا تأنس به الأبصار و تطمئن به القلوب . فأنا يا الهي و سيّدي و مولاى المقرّ لك بأنك الفرد الذي لا ينازع و لا يغالب و لا يشارك ، سبحانك سبحانك لا إله الا أنت ، ما لعقل